يوسف بن تغري بردي الأتابكي
101
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أما بعد لما نظرت أنه لا يسعني مظاهرة قوم قتلوا إمامهم محرما مسلما برا تقيا مستغفرا وإني معكم على قتله بما أحببتم من الأموال والرجال متى شئتم عجلت إليكم قال فشاع في أهل الشأم أن قيسا قد بايع معاوية وبلغ عليا ذلك فأكبره وأعظمه فقال له عبد الله بن جعفر دع ما يريبك إلى ما لا يريبك اعزل قيسا عن مصر فقال علي والله ما أصدق هذا على قيس ثم عزله وولى الأشتر وقيل محمد بن أبي بكر الصديق في قول ابن سيرين فلما عزله عرف قيس أن عليا قد خدع وتوجه إليه وصار معه قال عروة وكان قيس بن سعد مع علي في مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد موت علي فلما دخل الجيش في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل وقال لأصحابه ما شئتم إن شئتم جالدت بكم أبدا حتى يموت الأعجل وإن شئتم أخذت لكم أمانا قالوا خذ لنا ففعل فلما ارتحل نحو المدينة جعل ينحر كل يوم جزورا قال الواقدي وغيره إنه توفي في آخر خلافة معاوية رضي الله عنهم أجمعين السنة التي حكم في بعضها قيس بن سعد بن عبادة على مصر وهي سنة ست وثلاثين - فيها كانت وقعة الجمل بين علي رضي الله عنه وبين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومعها طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وغيرهما وكانت فيها مقتلة عظيمة قتل فيها عدة من الصحابة وغيرهم قال البلاذري التقوا بمكان يقال له الخريبة في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين اه قلت وممن قتل في هذه الوقعة طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة التيمي أحد السابقين الأولين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أهل الشورى بعد موت عمر بن الخطاب قتله مروان بن الحكم